الشيخ أحمد بن علي البوني
384
شمس المعارف الكبرى
رسمت يده رسوما دالة بأسمائها على شرح النطق تدبيرها بهجاء لغتها ، واتفاق وقوعها بكل معنى لأن بها الهجاء ، فدل به الرسوم في زيجه شرح ، ودل به اللفظ شرح مشروح ، والأسماء علمها آدم كلها ، والأنبياء من ذريته من بعده ، والمرسلين صلوات اللّه عليهم ، ووضعوا بها الآيات المثبتة في كتبهم لا ينكرون دراسته أهل العلم والكتب والآثار ، وهو علم لمن تدبر ، وفهم لمن تذكر واللّه الموفق . فصل : إذا أردت العمل بهذا ، فابدأ باسم اللّه تعالى ، واستخرج من أرضه الأبواب وابدأ بباب الكبير فاستخرج تأليف حروفها ولغاتها وتعجيم درجاتها من مواضع حقها فولد صدورا مصوبة عن مؤخرات مقلوبة صدور مؤخر بكلام الفافيطوش ، فانهج واستخرج ذلك صدورا من مؤخرات بعدد ساعات أيام السنة ولياليها ، كل يوم وليلة أربع وعشرون ساعة ، والساعة من باب التكسير ، والباب ثمانية وعشرون اسما والاسم ثمانية وعشرون حرفا على عدد المنازل ، وحروف الأسماء كلها رسوم ، وأحرف ا ب ت ث إلى آخرها ، فكل منزلة اسم ولاق بحرف جرى به القلم في اللوح المحفوظ لقدر معلوم بمشيئة الخالق البارىء المصور ، فانفتحت الأبواب من موضع حقائقها بتأليف حروفها مثلا بمثل ثم قسمها على اثني عشر منها . واعلم أن السهم مقام الشمس في كل برج 30 يوما ، والبرج اثنا عشر تدخل بالحمل وهو أول البروج وأول الزمان وأول أبواب السهام من أول أبواب العمل من التكسير الذي هو مخرجه بهجاء لغته فالأول الحمل ثم الثور ثم الجوزاء ثم السرطان ثم الأسد ثم السنبلة ثم الميزان ثم العقرب ثم القوس ثم الجدي ثم الدالي ثم الحوت . فإذا عرفت ما وصفت لك ، فاعمل في برج بكلام باب حصته من موضع حقه ، في وقته ويومه ومنزلته وساعته وكن مع السهم الذي أنت فيه بالمنازل والحروف على قدر ما سلف من السهم الذي أنت فيه ، ولا تجاوزه إلى غيره فإنه لا يخيب عملك في كل ما أردت ، وقد سألت صاحب الحاجة عن اسمه واسم أمه ، وسألت الطالب عن اسم المطلوب واسم أمه ، وأعرضها على ابتداء درج أزمة أبواب الكلام ، أو عن اسمه على قدر ما سلف من السهم الذي أنت فيه ، وكن مع السهم في يومه لا تجاوزه إلى غيره ، فإذا وافق اسم الطالب بعض أزمة السهم الذي أنت فيه أعلى من اسم المطلوب أسفل من اسم الطالب فالحاجة بإذن اللّه تعالى ناجحة ، فإن اتفق اسم الطالب أسفل من درج اسم الباب ، واسم المطلوب أعلى من اسم الطالب في أزمة الباب فاقلب في حصة اسم المطلوب العون ، فاجعل آخرها أولها ، ثم صير حصة اسم الطالب بأحرف الدعوة من التكسير ، بتأليف مخرجها على التصويب بالاتفاق ، ثم أخرج ذلك الباب زماما يكون ابتداء أول حروف من حروفه ، وأول حروف هجاء اسم المطلوب ، فاعزل كل سطر منها مفردا على حدته ، ثم أخرج ابتداء أسماء اللّه تعالى منه ، وبعد ذلك أحرف الدعوة وبعد أسماء الملائكة بأحرف دعواها ، ثم استخرج أسماء أعوان ذلك الباب منه بأحرف دعواها ، وهذا التكسير ينبغي أن يدعى في كل باب سواء كان هنا أم في غيره مصوبة أو مقلوبة ، ولا تذكر في شيء من عملك أسماء أعوان ، وحصة المطلوب وانظر كم بينهما في أزمة الباب بالحصص على الأيام والساعات والأوقات والمنازل بالاتفاق ، وما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت وإليه أنيب . فإذا عرفت